الجاحظ

259

البرصان والعرجان والعميان والحولان

من أنهار الروم . واكتنوا بأيى العوجاء ، منهم : أبو العوجاء بن قبيصة بن مخارق الهلالي [ 1 ] . وقال أبو الشيص الأعمى [ 2 ] : سروا يخبطون اللَّيل فوق ظهورها إلى أن بدا قرن من اللَّيل أبلج [ 3 ] وأضحوا وبعض ما يقيم لسانه وبعض إذا ما حاول المشي يعرج

--> [ 1 ] قبيصة بن المخارق بن عبد اللَّه بن شداد بن معاوية بن أبي ربيعة بن نهيك بن هلال ابن عامر بن صعصعة الهلالي ، ويكني أبا بشر ، له صحبة ، وسكن البصرة . وولده قطن بن قبيصة كان شريفا ، وولي سجستان . وقد ذكر ابن حجر ولده هذا كما ذكره ابن حزم في الجمهرة 273 ولم يذكر له كنية . وكنية قطن بن قبيصة في تهذيب التهذيب هي أبو سهلة . أما كنية أبي العوجاء فلعلها كنية أخرى لقبيصة أو لولده قطن . ولم أجد لها توثقيا . انظر الإصابة والجمهرة والاشتقاق 392 . [ 2 ] أبو الشيص : لقب غلب عليه . والشيص : تمر لا يشتد نواه كالشيصاء ، وجنس من السمك أيضا . وكنيته أبو جعفر . واسمه محمد بن رزين بن سليمان بن تميم بن نهشل . وهو عمّ دعبل بن علي بن رزين الخزاعي . وكان متوسط المحلّ في شعراء عصره ، لوقوعه بين مسلم بن الوليد وأشجع وأبي نواس ، فخمل . وانقطع إلى عقبة بن جعفر الخزاعي أمير الرقة فمدحه بأكثر شعره فقلَّما يروى له في غيره . وعمى أبو الشيص في آخر عمره . وله مراث في عينية قبل ذهابهما وبعده . الأغاني 15 : 104 ، وتاريخ بغداد 5 : 401 ، ومعاهد التنصيص 2 : 142 . وذكر الصفدي في نكت الهميان 257 أنّه توفي سنة مائتين أو قبلها . وهو أحد من نسبت إليه القصيدة الدعدية انظر ديوانه المجموع بعناية الأخ عبد اللَّه الجبوري بمطبعة الآداب بالنجف 42 - 51 . [ 3 ] البيتان مما لم يرد في ديوانه ، ولم يردا في شيء من المراجع المتقدمة .